أبو الحسن الأشعري

504

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وبقاء وكذلك سائر صفات الذات ، وهم ينفون صفات الذات اجمع ، ويقولون البارئ شيء لا كالأشياء ، وانه لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها أجساما « 1 » واعراضها ، وان الجسم جسم قبل كونه مؤلّف « 2 » قبل كونه وغلا « 3 » بعضهم حتى قال : مؤمن في الصفة قبل كونه « 4 » كافر « 5 » في الصفة وانه ملعون « 6 » في الصفة ومثاب في الصفة ومعاقب في الصفة قبل كونه وانه يصرخ ويستغيث من العذاب في الصفات وان في الصفات مثل هذا العالم عوالم لا يحصيها الا اللّه تتحرك وتسكن وبلغني ان بعضهم أجاب إلى أن المخلوق مخلوق قبل كونه ، وهذا من غريب التجاهل وقال بعض الحوادث منهم ان المعلوم معلوم قبل كونه وكذلك المقدور وكل ما كان متعلّقا بغيره كالمأمور به والمنهىّ عنه ، وانه لا شيء الا موجود ولا جسم الا موجود ومن « 7 » « البغداذيين » من يقول إن المعلومات معلومات قبل كونها والأشياء أشياء قبل كونها ويمنع أجساما وجواهر واعراضا وبعض « 8 » « البصريين » وهو « الشحّام » وطوائف من « البغداذيين »

--> ( 1 ) وأجسامها ق ( 2 ) مؤلفا ح ( 4 ) قبل كونه : ساقطة من ق س ح ( 6 ) في الصفة قبل . . . ملعون : ساقطة من س ( 5 ) كافر : كافرا ح ( 3 ) ( 5 - 10 ) راجع ص 163 ( 7 ) ( 14 - 15 ) راجع ص 160 : 12 - 14 ( 8 ) ( 16 - ص 505 : 4 ) راجع ص 162